الشيخ السبحاني

38

سلسلة المسائل الفقهية

وبما انّ نكاح الإماء أيضاً مظنة لذلك الأمر إذ الغالب على الإماء هو روح الابتذال ، قيّد سبحانه نكاح الإماء في الآية الثالثة بقوله : ( مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ ) . « 1 » فافتتاح الكلام بجملتين حاملتين مفهوم المتعة قرينة على أنّ المراد من قوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ) عقد النكاح كما أنّ هاتين الجملتين بما انّهما تحملان مفهوم نكاح المتعة سوّغ دخول الفاء على قوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) لأنّ فاء التفريع لا تستعمل إلّا إذا سبق الكلام فيه ولو إجمالًا . القرينة الرابعة : تفسيره في لسان الصحابة بنكاح المتعة فسّر لفيف من الصحابة والتابعين قوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) بنكاح المتعة ، نذكر منهم ما يلي : 1 . أخرج الحاكم وصحّحه من طرق عن أبي نضرة قال ابن عباس « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » « إلى أجل مسمّى » فقلت

--> ( 1 ) . النساء : 25 .